-->

الأحد، 18 يناير 2015

رؤيا فى عمق القصيد 

( للشاعرة جودة بالغيث )

مواسم الذكرى 

يرتمى النورس فى حضن المدى ..
الشوق يساله
الى أين ?? 
متى السكينة
هذى انا 
والمرايا وسع السماء
تبتلع صوتى
على عتابتها تتشظى صورتى
اناءات 
اضيع بينها
وبين المرايا
اين انا منى
واين منى اناي
وصايا ذاكرة محمومة 
تخط قدرا مزهوا ..
بانتصارات كالهزائم 
الموت يراقصنا .. يلاعبنا
على حبال الحياة الشفيفة
ننتشى وننسى .. كاشرس الذئاب يتربص بنا موت 
ماكر
والهوة مسافة عمر
لصدى الريح
تعزفنى الامانى نشيدا حرا
على وتر الشوق
رجع صدى الانين يعرينى
جرحا علم وشما امازيغيا
على منبع الحنين
والآهة جبل صقيع
احج الى كعبة روحك
واطوف اطوف
بين الصفا والمروى سبعا .. وسبعا اسعى 
هاجر الصير انا
حين وليدها بكى ضمآ
من زمزم عينيك ارتوى
من دهشة اليقين
من مواسم الذكرى
ييبس السؤال على الشفاه الحارقة
والحقيقة ابعد من الافق

واقرب من الحلم



**********
نوفل مليك .

  • فى مواسم الذكرى ..قرات

    1

    البحث عن الوطن

    2 البحث عن مفهوم الانسانية

    3 البحث عن الذات فى الحياة الطبيعية

    كيف للشاعرة ان تبرز لنا الثلاث مراحل فى تبسيط وقراءة تعريفية
  • Aujourd’hui
  • Jouda Belghith
    Jouda Belghith


    كلّما سرى حبري على الورق وانتفلت الحروف من أعماق نبضي تسجّل ما يعتمل في ذاتي لا أكون معنيّة بالتّفكير في موضوع ما أو غرض بعينه بل هو نشيج الرّوح ونزفها ألمها ووجعها ينثال دون تخطيط مسبق . انقطعت عن الكتابة طويلا وعدتّ إليها إبّان الثّورة .فمنذ 17 سبتمبر 2010 توالت الأحداث على بلادنا حلوة ومرّة ممّا لا يمكن معه لصاحب قلم أن لا يكتب...لقد أثّرت مجريات الاحداث على حياتنا اليوميّة وعلى نفسياتنا ، فالشّأن الوطنيّ لا ينفصل عن الذّاتيّ فهما متلازمان . فالكاتب أو الشّاعر لا يعيش بمعزل عن محيطه على عكس ما يُتداول من انّه يعيش في برجه العاجيّ بل هو أشدّهم التصاقا بما يدور حوله سواء كان ذلك على الصّعيد العائليّ الضّيّق أو على صعيد المجتمع أو على صعيد الوطن .كما انّه يتعدّاه إلى ما هو أشمل وهو هذا العالم الّذي نعيش فيه أو بالأحرى الكون خاصّة وأنّه بفضل التّقدّم العلميّ في مجال انتشار الخبر ووصول المعلومة أصبحنا نطّلع على ما يقع أصقاع الأرض ونتأثّر به وقد نؤثّر فيه .فالشّاعر لما يتّسم به من حساسيّة مرهفة فهو في كثير من الأحيان يتبنّى آلام غيره وجروحهم ويعيشها كما لو انّها حدثت له شخصيّا ..ففي خضمّ هذا الخلط الّذي نعيشه وهذه الفوضى العارمة المفضية إلى المجهول وانعدام اليقين تكثر الأسئلة الحارقة والحال انّه لا يكاد يمرّ يوم دون خبر مؤلم هنا ونزف هناك خاصّة تلك الأحداث المتعلّقة بعالمنا العربيّ : استشراء الظّلم والإضطهاد ، التّخلّف والقهر ، الجوع ...الموت..." كأشرس الذّئاب يتربّص بنا موت ماكر "
  • Jouda Belghith
    Jouda Belghith


    فما يتمتّع به الكاتب والشّاعر خاصّة من شفافيّة الرّوح وحساسيّة مفرطة يجعله قادرا على الملاحظة والإدراك وقادرا كذلك على تحليل مجريات الأمور قبل غيره .بل إنّه بقدر ما يصّور الواقع بكلّ أمانة ويحلّله فهو في كثير من الأحيان يستشرف المستقبل إذيتبّأ بما سيكون ... لكلّ ما تقدّم فإنّني لا أفصل ما هو ذاتيّ عن هموم الوطن وأفراحه كما لا يمكنني أن أفصله عمّا هو إنسانيّ في قصائدي ذلك لإيماني الشّديد بكونيّة الشّعر إذ ينطلق من ذات الإنسان ليعود إليها .

الأحد، 4 يناير 2015

قراءة فى ديوان

بقلم  محمد الشارني كاتب وشاعر..عضو إتحاد الكتاب التونسيين.


للشاعرة جودة بلغيث

كأنها تنتظر الخلاص:هذا هو المعنى الذي يتأبطه كل الذي يقرأ فاتحة الكلام من نافلة الحلم. تتهجى الشاعرة حاء الروح في عزلة.أصرت أن تحشر نفسها فيها.غربة الصقيع أو صقيع الغربة وهكذا يبدو دفء الحنين بعيدا عن حروفها فتجدف بكل ما أوتيت دون جدوى..ضبابية الفكرة تبقى المحدد.سحابة عالقة هناك تحتلها الآمال...تسعى لنسمة.هكذا تصرخ الشاعرة لتترك للروح هامش الإنتفاض.تنتفض الروح بين جوانحي.تشتهي المعنى.لكنها تعاود الذهول فتمنح الصمت للذي سيأتي...على مهلمهل...بلا إيقاع.بلا مسارب. تشرع الشاعرة الجمل دون تخف فتؤدي نافلة الحلم جهرا...في الهزيع الأخير من حزنها. نافلة الحلم قصائد تجعلك أمام خيارين.إما أن ترفضها جملة أو أن تقتفي ٱثر الكلام في تفاصيل الجمل.
قراءة فى ديوان 

بقلم الاستاذ الناقد التونسى  طارق جلال 


وأنا أتصفح أوراق الديوان صفحة صفحة وأتهجى دلالات المعاني كلمة كلمة .خيل إلي أني أجوب أروقة مكتبة رفوفها بالمجلدات عامرة  .وكأن روح الشاعرة تسكن المكان بمفردها ... أجواء خاشعة وصدى أصوات تارة  مترددة وتارة متمردة  . المنظر يوحي  بصلاة تقام في أجواء خاشعة . حيث الروح   تغازل وحدة الأنا فى قصائد مهاجرة  بين امواج الرؤى .. ..ظلال موحشة. نافلة الحلم مراسم عزاء لروح مفتتة
تساؤل ... ?? 
م الذي جمع المحبرة بالمقبرة وأي داع جعل الروح مغتربة مضطربة. وأين الإبداع ممن سبقوا في التجربة..هنا تسكن الأرواح المشرقة. وهنا حفظت دواوين العرب المقدسة وهنا يرقد المنفلوطي بالقاهرة والأجنحة المتكسرة.وتنام مي وهي تحضن رسائلها المعتقة..وهنا يصدح صوت نزار بروائعه المخلدة.. ليس غريبا ان نلقى التساؤل على الشاعرة .. فى سرد نمط واحد واساليب متكررة حتى صورها باتت متعثرة .. هل تحتاج الى مدرسة من مدارس الشعر لتبدع اكثر فأكثر  وتهدينا ديوانا آخر انماطه مختلفة   يبدو   للقارئ لآلئ في سماء الشعر  منتشرة   ... بقلم الاستاذ الناقد التونسى  طارق جلال 

الأحد، 28 ديسمبر 2014

(جسدٌّ مُنهك)
بقلم السيدة نادية الشوالى


....................
علّى قآرعةِ الوجوه
إنكسارٌت مؤلِمة
مُبعثرٌة هنآ وهنآك
علّى قآرعةِ وجه مجهول
يلوحُ طيفُ إبتسامةٍ

لهّا منَ الأحزآنِ حكاية
علّى قآرعةِ وجهه
عينآنِ .. تآرةٍ مآطره
وتآرةٍ نظرآت حآئرةٌ هآئمةُ

تتكلمُ بصمّتُ
واحيانا بسخرية
تَطرِقُ أبوآبَ ألأفئدة الصمآء
دونَ مُجيب
علّى قآرعةِ وجه الغريب
تَسمعُ همسآتٍ وأدعيّة
في الكلامِ ألقَادم
منْ شفآه خَمريه
علّى قآرعة الحديث
معآلمٌ جآرتْ عليهآ ألأيام
مُمتلئةٌ بشوآرعَ رمادية

صَنعتهآ تضآريسُ أيآمهآ ألمَنسِيه
أو منْ نبعِ عِيونهآ ألعسَليه
بعدَ أن غَفِلَ ألزمن أن يُعيدَ
ريحآنَ حيآةِ تلكَ ألَصبّيه
وعلّى قآرعة ألجسدِ ألمُنهك
حينَ تتحسسُ معآلمِه

تتلآشى طعنآت
ألقلبِ ألمَخفيّه
تحتَ ثوبِها ألأحمرٍ المخمليَ
ألذي يُخفي مالآ يرآه ألغير
وربمآ حتى لآ يرون أنها قآبلةُ للمَوت
فتبتَسم بِصمّت
وتعودُ للنَوم

لِترتآحَ بعضُ الشيّئ
من وآقع لآزمها للأبدِيه
ويتوقفُ الزمن خلف الرواية
هيَ { ألأحلآم}
الزائفة فى عيون صبية
؛
ناديه (ندووش)
1/10/2014

السبت، 13 ديسمبر 2014

منبر الاقلام - نوفل مليك


منبر الاقلام بقلم نوفل مليك 






لقاء مع الدكتورة عايده بدر 










?


الدكتورة عايده .. كيف يمكن ان تصفى لنامشوارك الادبى





عايده بدر
صديقي القدير مشواري مطلعه القراءة التي صاحبتني منذ صغري و ربما قبل اتمامي للعاشرة من عمري كنت قرأت أول رواية مترجمة عن الأدب العالمي " مرتفعات وذرينج " و غيرها الكثير فقد شغفت كثيرا بالمترجمات العالمية ، بالتأكيد كثير من الأشياء لم أدركها في سني المبكر لكنها حفرت في روحي مجرا متجدد و دائم للإطلاع على آداب الآخر و عادات و تقاليد المجتمعات البعيدة و لعل هذا ما ساهم في تكوين اتجاه عندي لدراسة اللغات باعتبارها مفتاحا لا يصدأ لفتح أبواب الأخر
و في الشعر كانت مجلة " الشعر " أول دليلي نحو بدر شاكر السياب الذي اعتبرته نبيا للشعر و رسولا له فكان أول من قرأت له اضافة للرائعين بلند حيدري و احمد مطر و صلاح عبد الصبور و امل دنقل و سعيد عقل وووو كثيرين غيرهم و لعلهم جميعا شكلوا لدي وجدان متميز للحرف
القراءة دائمة خطوة أولى يجب أن تسبق الكتابة لأنها تشكل شخصيتنا فيما بعد و تأتي الكتابة كخواطر أولى ثم فيما بعد تتشكل بوعي أكثر إدراكا للحرف و أكثر تنمية له
كتبت كثيرا لكني لم أنشر شيئا إلا حين بدأت أرى أن لدي ما يمكن أن يستحق القراءة و يمكن أن يضيف شيئا متميزا لي أولا و لمن يقرأ لي فيما بعد و استفدت كثيرا من آراء من تفضلوا و قرؤوا لي و تعلمت منهم الكثير حتى بعد أن اصدرت اصدارين أولين مجموعتين من القصائد النثرية و لا زلت اتعلم من كل وجهة نظر تقدم لي حول حرفي و من وقت قليلقمت باصدار مجموعة قصصية للقصة القصيرة جدا و و عندي مجموعات أخرى جاهزة للطباعة و أيضا كتاب مترجم عن الفارسية و كتاب عن فلسفة التأويل هذا كمطبوعات ورقية خاصة بي بالاضافة لاصدارات مشتركة سواء شعر أو سرد مع مجموعة من الكتاب و صادرة عن عدة مراكز للنشر و الإعلان و مجموعات الكترونية ايضا 





نوفل مليك
من المعروف ان شخصية الاديب تبنى على الفكر الخيالى لديه وانها تكون محصورة فى جملة رؤى وتطلعات ادبية .. هل الدكتورة عايده بدر وجدت شخصيتها فى ادبها وفى اىجزء منهب اعتبار انه لديك عدة اتجاهات ادبية مثل القصة القصيرة .والشعر. النثرى. والحر .والخاطرة





عايده بدر
لا ينتهي بحثنا عن الحرف القيم صديقي و تظل تطلعاتنا نحو حرف لم يولد بعد ليظل الأمل في ولادة حروف جديدة تحمل رؤى متنوعة ، جزء كبير مني يدمغه حرفي في كل اتجاهاته و أترك في شعري ما تحمله أنفاسي
كانت لي تجارب وليدة في الشعر الفصيح تحت إلحاح الأصدقاء من الشعراء المجيدين فيه لكنها ومضات قصيرة لا تحتسب في الشعر ، لدي اصدارات مطبوعة بالفعل في قصائد النثر و في القصة القصيرة جدا و لدي الكثير المنشور فيهما مع الخواطر و النصوص المفتوحة كذلك لي بعض المقالات السياسية المنشورة بعدة مواقع و صحف لكن لربما كان الشعرالنثري هو معبري نحو ذاتي و مجالا تتفاعل فيه روحي مع روحي أكثر و تبقى القصة مجالا آخر أرصد من خلاله نوافذ الحياة المغلقة حولي و أطرق من خلالها الحالات التي أؤرخ لها ربما بعيدا عن شخصي لكنها قريبة من شخوص يمكنك أن تراها هنا و هناك





نوفل مليك





ما مدى التوافق الفكرى لديك بين الشعر والقصة .. وكيف يمكن الربط بينهما





عايدة بدر





ربما اللغة التي أفضل الكتابة بها هي الحبل المتين الذي يربط القصة بالشعر عندي فاللغة التي أكتب بها قصصي تكاد تكون شعرية في وهجها و تحمل من الشعر صوره وبلاغته في قالب سردي يحاول دائما ألا يخل بأركان السرد المتعارف عليها ...
كذلك في بعض ما أكتبه من شعر يكاد يظهر ملمح الدراما واضحا لكنه مصاغ في قالب شعري يحترم رؤى الشعر و توزيعاته الدلالية و اللونية ويحاول دائما ألا ينفلت منه توهجهه الضروري و تواتره اللازم ليبقى يحلق نحو السماء
تستطيع القول أني أحاول أن أمسك في يميني الشعر و في يساري السرد و أقف بينهما لعلي أبتكر لونا خاصا بي يميز حرفي و يدمغع ببصمة روحي





نوفل مليك





4 .. الدكتورة عايده والفكر الادبى .. هل تعتبرين ان الوضع الحالى للادب الحديث فى حالة صحة جيدة





عايدة بدر





نحن نعيش عصرا تسطحت فيه معظم القيم و تساوى اللاشيء بكل الأشياء في عصر تموت فيه الانسانية لن يكون الأدب بخير تماما فالأدب كائن شديد الحساسية يتأثر كثيرا بما يدور حوله و هو صوت المجتمع يعبر أحواله دائمة التغير و لربما و نحن نمر في معظم بلادنا العربية بما أسموه بـ الربيع العربي" يتضح أكثرحالة الأدب و الأدباء الأن
في بعض الحالات تكون الأزمات هي البوتقة التي تصهر الوجع و الألم ليظهر النهار من بعد لليل واضحا جليا لكننا في عصرنا هذا أكلنا الأخضر و اليابس من أرواحنا و ماتت بداخلنا إنسانيتنا فأصبحنا نرى الدم وردا ربما نسعى لقطفه و أصبحت بقايا صغارانا تشغل الارصفة متفحمة أو مقطعة أوصالها و لا نخشع لمثل هذا الوجع المميت فكيف ينجو الأدب من مستنقعات هذا العصر صديقي ، لن أكون متشائمة حتى النهاية لأن هناك قلوبا تنفطر على ما يحدث حولنا و لربما ينتهي عصر هذا الربيع المقيت وجهه ليعود للأيام بعضا من لونها و يحيا الانسان و لو بنصف قلب و نصف روح و بعض العقل و حينها ربما تصح حالة الأدب بصورة أفضل عن لآن





نوفل مليك
رأينا فى عصر النهضة العلمية .. او عالم الانترنت الحالى انه اتيحت الفرصة لكل الاقلام لنتنهل بما استطاعت من قدرة للكتابة .. هل ترى الدكتورة فى ذلك عامل ايجابى للارتقاء بالادب





عايده بدر





التقنية الحديثة لاشك ساعدت الكثيرين في خلق فرص للتواصل وأضحى العالم كما نقول قرية صغيرة و الاحتكاك الأدبي بتجارب الآخرين أمر لابد منه ليزداد تنوع معجمنا الخاص بنا و تتفتح رؤيتنا لمدارك أكثر اتساعا و نخوض تجارب اكثر اختلافا و هذا يصب في النهاية في خدمة الأديب
لكن الأهم في ذلك هو كيف تسخر الفكرة لخدمة الإنسان و تسخر مجالات التواصل لتستفيد منها بحق و ليس فقط لخلق عالم مزركشة ألوانه لكنه من داخله فارغ





نوفل مليك
6 . لن نبتعد كثيرا عن عالم الافتراض .. هل يمكن تحليل مانراه الان من اسماء وهمية تحمل القاب شعراء وادباء واقلام قد يمكننا ان نصفها بالضعيفة جدا والرديئة احيانا





من حق الإنسان أن يعبر عما يجيش به صدره ويعتمل في ذهنه سواء كان تعبيره بالحرف أو الصورة أو أيا كان شكل التعبير طالما لايخدش في هذا حريات الآخرين وكثيرة هي الأقلام المتواجدة على الساحة الأدبية منها من امتلك شكل حبره جيدا ومنها من يسعى لذلك والموهبة الجادة تفرض وجودها تلقائيا
نعم البعض يختفي وراء ستار الألقاب الرنانة رغم أن أقلامهم تحتاج لوقت و خبرة حتى يسطيعوا اطلاق مسمى الكاتب أو الشاعر أو الأديب على نفسه و في الأساس لا نستطيع تسمية أنفسنا بل من يقرؤون لنا هم من يستطيعوا رؤيتنا بشكل أكثر تحديدا
هذا لأننا نبحث فيما نكتب أولا عن قارىء يستوعب ما نكتبه و عن ناقد يقرأ فيقدم لنا رؤيته التي تخدم حروفنا و نقرأ و نقرأ و نقرأ لنزداد و نعالج مواطن ضعفنا
هذا لمن يريد أن يبني نفسه و يربي قلمه لا يعتمد فقط على رؤيته لنفسه و مجاملات الأصدقاء له





نوفل مليك





7 لاننسى ان ننال بعض الافكار حول تخصصك فى الاديان الشرقية .. وبعيدا عن المسارالسياسى .. كيف ترى التواصل المدنى بين اختلاف العقائد فى الشرق





عايده بدر
بعيدا عن المسار السياسي و الأدبي تخصصت بداية في دراسة اللغات الشرقية و أديانها و حضارتها و هذا زاد من شغفي الدائم لمعرفة الآخر و دراسته عن قرب و بحثي في كثير من أديان منطقة الشرق الأدنى و حضارات وادي النيل و بين الرافدين و الهند و الأديان الطبيعية و الاساطير و الحضارات القديمة جعلني أؤمن بهذه الحضارات التي شكلت وجه العالم حتى الآن
كان الشرق هو مهد الحضارات القديمة و من أوائل الأمم التي عرفت الإله الواحد
بعد مراحل من تعددية و ثنائية و تركوا لنا من ذخائر أفكارهم و عقائدهم ما هو مرتبط بشكل فعلي و كبير بعاداتنا اليومية و عقائدنا الدينية و أفكارنا
الله خلقنا أمم و شعوب مختلفة كي نتعارف و هذا ما أنا شخصيا مؤمنة به لذلك الاختلاف بيننا في وجهات النظر أو العقيدة أو التفكير أمر طبيعي و هو ما خلقنا عليه و التعارف يعني تقريب وجهات النظر بين الجميع و احترام هذا الاختلاف و تقبله و التعايش معه
لذلك كان التطرف و العنصرية و التحزب لدين أو طائفة أو عرق هو أكثر ما يهدم الأسس الانسانية التي خلقنا كي نحييها و نقوم عليها لا نهدمها و نقتل باسمها نفوسا بريئة كما يحدث الآن على الساحة السياسية مع الأسف





نوفل مليك
اترك للدكتورة عايده بدر كلمة الاختتام





عايده بدر.. صديقي القدير الراقي نوفل مليك أشكر لك رقيك الدائم و اختيارك لشخصي البسيط زادني سعادة و تقديرا لك و لحوارك القيم و تقديرا لمجلة برق الضاد الراقية و منتدى برق الضاد الرائع بكل من فيه أقدم تحيتي و تقديريلشخصك الكريم أولا و لشخص القدير الأديب الراقي محمد سواد العتابي و أرجو أن كنت ضيفا محتملا في حواركم لقيم الذي أسعدني كثيرا
خالص أمنياتي أقدمها لكم بمزيد من الرقي يصاحب خطواتكم الرائعة على درب الأدب و الكلمة الراقية
عايده بدر
لاجل الدعم المتواصل ولاجل فتح افق جديد للابداع والمبدعين فكرنا اسرة برق الضاد الادبى ان نضيف الى مجلتنا هذا المنبر ليكون منارة اقلامكم .. بكم ننير ومنكم نستنير





فى عدده الاول .. يسعدنى استضافة الدكتورة عايه بدر





تصدير ..
هناك قمر عاجز يقبع على شرفتي
هناك نجمة عمياء تدنو منه
هناك غيم يسخر من كليهما
ليهطِل وحده العتمة
أين وجه السماء ؟ أين وجهك ؟





عايده بدر
مواليدالقاهرة / جمهوريةمصرالعربية
ليسانس اللغات الشرقية/ كليةالأداب
ماجستيرالأدبالفارسي/ كليةالأداب جامعةالقاهرة
تخص صفلسفةالعقائد والأديان القديمة
باحثةدكتوراة في الأديان الشرقية القديمة و مترجمة حرة
درست اللغات الفارسية والعبرية والأردية و الانجليزية و الفرنسية
لي أبحاث علمية خاصةبمجال دراستي عن الأديان الشرقيةالقديمة
تمت ترجمة بعض نصوصي للغات الإنجليزية و الفرنسية و الفارسية و الكوردية
و قدمت ترجمات لبعض النصوص من و إلى الفارسية و الانجليزية





- إصداراتي :
- مجموعةقصصيةققج بعنوان " عبث " عندارضمة 2013
- مجموعة شعرية بعنوان تراتي لالصمت والمطر .. 2010
- مجموعة شعرية بعنوان زخات تعويذة عشق معالكاتب محمدطاهر / 2009
- قبس من أرواحهم/ قصائدنثريةمشتركة- أكاديمية الفينيق 2012
- ترامهليوبوليس / مشترك مع مجموعة ضمةللنشروالتوزيع 2013
- عن دار واتا للنشر الرقمي / مجموعةالـققج 2009
تحت الطبع :
- إصدار عن فلسفة التأويل لدى الشيعة الإسماعيلية
- مجموعة شعرية





المشاركات الأدبية :
- المؤتمرالثانيلناديالقصةبأسيوط 2013
- الملتقى الثامن للقصة القصيرة جدا بحلب 2010
- مؤتمر شعراء بلاحدود لعام 2010
- مؤتمر شعراء بلاحدود لعام 2009





الاهتمامات :
القراءة في كل المجالات الأدبيةوالفلسفية والأديان والفكر
قصيدة النثر والقصة والرواية و الأدب المترجم
الدراسات النقديةالخاصةبالقصةوالقصيدة النثرية
قراءات نقدية على النصوص النثرية والقص صالقصيرة والقصةالومضة / الققج
- **
- عضو مجلس إدارة للملتقى العربي الثقافي و مديرعام تجمع شعراء بلا حدود
و المستشارالأدبي لمنتديات قناديل الفكر و الأدب
و مشرف على أقسام قصيدة النثر و القصة و الرواية
في العديد من المواقع الأدبية الالكترونية
قمت بالتحكيم في مسابقات القصةالقصيرة للعديد من المواقع كان أبرزها :
- مسابقةالقصةالقصيرة والقصة القصيرة جدا في موقع النور العالمي
لدورةالشاعرةالكبيرة لميعةعباس 2010
- مسابقات القصة القصيرة السنوية لمنتديات قناديل الفكر والأدب 2009
- مسابقةالقصةالقصيرة والقصة القصيرة جدا للعام التاني لمنتديات نبع العواطف لدورة 2010
- مسابقات القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا الأولى والثانية للأعوام 2009 و 2010 على التوالي لمنتديات النيل والفرات
نوفل مليك
الدكتورة عايده .. كيف يمكن ان تصفى لنامشوارك الادبى





عايده بدر
صديقي القدير مشواري مطلعه القراءة التي صاحبتني منذ صغري و ربما قبل اتمامي للعاشرة من عمري كنت قرأت أول رواية مترجمة عن الأدب العالمي " مرتفعات وذرينج " و غيرها الكثير فقد شغفت كثيرا بالمترجمات العالمية ، بالتأكيد كثير من الأشياء لم أدركها في سني المبكر لكنها حفرت في روحي مجرا متجدد و دائم للإطلاع على آداب الآخر و عادات و تقاليد المجتمعات البعيدة و لعل هذا ما ساهم في تكوين اتجاه عندي لدراسة اللغات باعتبارها مفتاحا لا يصدأ لفتح أبواب الأخر
و في الشعر كانت مجلة " الشعر " أول دليلي نحو بدر شاكر السياب الذي اعتبرته نبيا للشعر و رسولا له فكان أول من قرأت له اضافة للرائعين بلند حيدري و احمد مطر و صلاح عبد الصبور و امل دنقل و سعيد عقل وووو كثيرين غيرهم و لعلهم جميعا شكلوا لدي وجدان متميز للحرف
القراءة دائمة خطوة أولى يجب أن تسبق الكتابة لأنها تشكل شخصيتنا فيما بعد و تأتي الكتابة كخواطر أولى ثم فيما بعد تتشكل بوعي أكثر إدراكا للحرف و أكثر تنمية له
كتبت كثيرا لكني لم أنشر شيئا إلا حين بدأت أرى أن لدي ما يمكن أن يستحق القراءة و يمكن أن يضيف شيئا متميزا لي أولا و لمن يقرأ لي فيما بعد و استفدت كثيرا من آراء من تفضلوا و قرؤوا لي و تعلمت منهم الكثير حتى بعد أن اصدرت اصدارين أولين مجموعتين من القصائد النثرية و لا زلت اتعلم من كل وجهة نظر تقدم لي حول حرفي و من وقت قليلقمت باصدار مجموعة قصصية للقصة القصيرة جدا و و عندي مجموعات أخرى جاهزة للطباعة و أيضا كتاب مترجم عن الفارسية و كتاب عن فلسفة التأويل هذا كمطبوعات ورقية خاصة بي بالاضافة لاصدارات مشتركة سواء شعر أو سرد مع مجموعة من الكتاب و صادرة عن عدة مراكز للنشر و الإعلان و مجموعات الكترونية ايضا 





نوفل مليك
من المعروف ان شخصية الاديب تبنى على الفكر الخيالى لديه وانها تكون محصورة فى جملة رؤى وتطلعات ادبية .. هل الدكتورة عايده بدر وجدت شخصيتها فى ادبها وفى اىجزء منهب اعتبار انه لديك عدة اتجاهات ادبية مثل القصة القصيرة .والشعر. النثرى. والحر .والخاطرة





عايده بدر
لا ينتهي بحثنا عن الحرف القيم صديقي و تظل تطلعاتنا نحو حرف لم يولد بعد ليظل الأمل في ولادة حروف جديدة تحمل رؤى متنوعة ، جزء كبير مني يدمغه حرفي في كل اتجاهاته و أترك في شعري ما تحمله أنفاسي
كانت لي تجارب وليدة في الشعر الفصيح تحت إلحاح الأصدقاء من الشعراء المجيدين فيه لكنها ومضات قصيرة لا تحتسب في الشعر ، لدي اصدارات مطبوعة بالفعل في قصائد النثر و في القصة القصيرة جدا و لدي الكثير المنشور فيهما مع الخواطر و النصوص المفتوحة كذلك لي بعض المقالات السياسية المنشورة بعدة مواقع و صحف لكن لربما كان الشعرالنثري هو معبري نحو ذاتي و مجالا تتفاعل فيه روحي مع روحي أكثر و تبقى القصة مجالا آخر أرصد من خلاله نوافذ الحياة المغلقة حولي و أطرق من خلالها الحالات التي أؤرخ لها ربما بعيدا عن شخصي لكنها قريبة من شخوص يمكنك أن تراها هنا و هناك





نوفل مليك





ما مدى التوافق الفكرى لديك بين الشعر والقصة .. وكيف يمكن الربط بينهما





عايدة بدر





ربما اللغة التي أفضل الكتابة بها هي الحبل المتين الذي يربط القصة بالشعر عندي فاللغة التي أكتب بها قصصي تكاد تكون شعرية في وهجها و تحمل من الشعر صوره وبلاغته في قالب سردي يحاول دائما ألا يخل بأركان السرد المتعارف عليها ...
كذلك في بعض ما أكتبه من شعر يكاد يظهر ملمح الدراما واضحا لكنه مصاغ في قالب شعري يحترم رؤى الشعر و توزيعاته الدلالية و اللونية ويحاول دائما ألا ينفلت منه توهجهه الضروري و تواتره اللازم ليبقى يحلق نحو السماء
تستطيع القول أني أحاول أن أمسك في يميني الشعر و في يساري السرد و أقف بينهما لعلي أبتكر لونا خاصا بي يميز حرفي و يدمغع ببصمة روحي





نوفل مليك





4 .. الدكتورة عايده والفكر الادبى .. هل تعتبرين ان الوضع الحالى للادب الحديث فى حالة صحة جيدة





عايدة بدر





نحن نعيش عصرا تسطحت فيه معظم القيم و تساوى اللاشيء بكل الأشياء في عصر تموت فيه الانسانية لن يكون الأدب بخير تماما فالأدب كائن شديد الحساسية يتأثر كثيرا بما يدور حوله و هو صوت المجتمع يعبر أحواله دائمة التغير و لربما و نحن نمر في معظم بلادنا العربية بما أسموه بـ الربيع العربي" يتضح أكثرحالة الأدب و الأدباء الأن
في بعض الحالات تكون الأزمات هي البوتقة التي تصهر الوجع و الألم ليظهر النهار من بعد لليل واضحا جليا لكننا في عصرنا هذا أكلنا الأخضر و اليابس من أرواحنا و ماتت بداخلنا إنسانيتنا فأصبحنا نرى الدم وردا ربما نسعى لقطفه و أصبحت بقايا صغارانا تشغل الارصفة متفحمة أو مقطعة أوصالها و لا نخشع لمثل هذا الوجع المميت فكيف ينجو الأدب من مستنقعات هذا العصر صديقي ، لن أكون متشائمة حتى النهاية لأن هناك قلوبا تنفطر على ما يحدث حولنا و لربما ينتهي عصر هذا الربيع المقيت وجهه ليعود للأيام بعضا من لونها و يحيا الانسان و لو بنصف قلب و نصف روح و بعض العقل و حينها ربما تصح حالة الأدب بصورة أفضل عن لآن





نوفل مليك
رأينا فى عصر النهضة العلمية .. او عالم الانترنت الحالى انه اتيحت الفرصة لكل الاقلام لنتنهل بما استطاعت من قدرة للكتابة .. هل ترى الدكتورة فى ذلك عامل ايجابى للارتقاء بالادب





عايده بدر





التقنية الحديثة لاشك ساعدت الكثيرين في خلق فرص للتواصل وأضحى العالم كما نقول قرية صغيرة و الاحتكاك الأدبي بتجارب الآخرين أمر لابد منه ليزداد تنوع معجمنا الخاص بنا و تتفتح رؤيتنا لمدارك أكثر اتساعا و نخوض تجارب اكثر اختلافا و هذا يصب في النهاية في خدمة الأديب
لكن الأهم في ذلك هو كيف تسخر الفكرة لخدمة الإنسان و تسخر مجالات التواصل لتستفيد منها بحق و ليس فقط لخلق عالم مزركشة ألوانه لكنه من داخله فارغ





نوفل مليك
6 . لن نبتعد كثيرا عن عالم الافتراض .. هل يمكن تحليل مانراه الان من اسماء وهمية تحمل القاب شعراء وادباء واقلام قد يمكننا ان نصفها بالضعيفة جدا والرديئة احيانا





من حق الإنسان أن يعبر عما يجيش به صدره ويعتمل في ذهنه سواء كان تعبيره بالحرف أو الصورة أو أيا كان شكل التعبير طالما لايخدش في هذا حريات الآخرين وكثيرة هي الأقلام المتواجدة على الساحة الأدبية منها من امتلك شكل حبره جيدا ومنها من يسعى لذلك والموهبة الجادة تفرض وجودها تلقائيا
نعم البعض يختفي وراء ستار الألقاب الرنانة رغم أن أقلامهم تحتاج لوقت و خبرة حتى يسطيعوا اطلاق مسمى الكاتب أو الشاعر أو الأديب على نفسه و في الأساس لا نستطيع تسمية أنفسنا بل من يقرؤون لنا هم من يستطيعوا رؤيتنا بشكل أكثر تحديدا
هذا لأننا نبحث فيما نكتب أولا عن قارىء يستوعب ما نكتبه و عن ناقد يقرأ فيقدم لنا رؤيته التي تخدم حروفنا و نقرأ و نقرأ و نقرأ لنزداد و نعالج مواطن ضعفنا
هذا لمن يريد أن يبني نفسه و يربي قلمه لا يعتمد فقط على رؤيته لنفسه و مجاملات الأصدقاء له





نوفل مليك





7 لاننسى ان ننال بعض الافكار حول تخصصك فى الاديان الشرقية .. وبعيدا عن المسارالسياسى .. كيف ترى التواصل المدنى بين اختلاف العقائد فى الشرق





عايده بدر
بعيدا عن المسار السياسي و الأدبي تخصصت بداية في دراسة اللغات الشرقية و أديانها و حضارتها و هذا زاد من شغفي الدائم لمعرفة الآخر و دراسته عن قرب و بحثي في كثير من أديان منطقة الشرق الأدنى و حضارات وادي النيل و بين الرافدين و الهند و الأديان الطبيعية و الاساطير و الحضارات القديمة جعلني أؤمن بهذه الحضارات التي شكلت وجه العالم حتى الآن
كان الشرق هو مهد الحضارات القديمة و من أوائل الأمم التي عرفت الإله الواحد
بعد مراحل من تعددية و ثنائية و تركوا لنا من ذخائر أفكارهم و عقائدهم ما هو مرتبط بشكل فعلي و كبير بعاداتنا اليومية و عقائدنا الدينية و أفكارنا
الله خلقنا أمم و شعوب مختلفة كي نتعارف و هذا ما أنا شخصيا مؤمنة به لذلك الاختلاف بيننا في وجهات النظر أو العقيدة أو التفكير أمر طبيعي و هو ما خلقنا عليه و التعارف يعني تقريب وجهات النظر بين الجميع و احترام هذا الاختلاف و تقبله و التعايش معه
لذلك كان التطرف و العنصرية و التحزب لدين أو طائفة أو عرق هو أكثر ما يهدم الأسس الانسانية التي خلقنا كي نحييها و نقوم عليها لا نهدمها و نقتل باسمها نفوسا بريئة كما يحدث الآن على الساحة السياسية مع الأسف





نوفل مليك
اترك للدكتورة عايده بدر كلمة الاختتام





عايده بدر.. صديقي القدير الراقي نوفل مليك أشكر لك رقيك الدائم و اختيارك لشخصي البسيط زادني سعادة و تقديرا لك و لحوارك القيم و تقديرا لمجلة برق الضاد الراقية و منتدى برق الضاد الرائع بكل من فيه أقدم تحيتي و تقديريلشخصك الكريم أولا و لشخص القدير الأديب الراقي محمد سواد العتابي و أرجو أن كنت ضيفا محتملا في حواركم لقيم الذي أسعدني كثيرا
خالص أمنياتي أقدمها لكم بمزيد من الرقي يصاحب خطواتكم الرائعة على درب الأدب و الكلمة الراقية
عايده بدر


الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

فاصلة فوق سطر الوجود - بسمة الصيادي ** العدد تجريبي 2 **



لا أريد أن أكتب لأرسم دمعة على وجنة الصفحة ..
أو لأنقش ابتسامة فوق ثغرها .. 
أكتب .. لأجعل الورقة في حيرة .. 
أربكها .. 
أزلزلها ..
أشلّها ..
فتسقط وليمة سهلة في فم طاولة فاغر من الدهشة ! 

دفتري أحجار صوان 
لا تدري إن كانت تتعانق اشتياقا ..أو غضبا ! 

قلمي .. بسط الكون سجادة وركع 
ليس خوفا .. ولا خشوعا
بل لأن الركب وحدها 
تجيد قطف النجوم وبعض المحار 
لترقيع ما تمزق من ثوب النهار 
الركب وحدها إن ناجت 
سمعَ التراب .. وأنصت الله ..
تعرف كيف تجعل من دوران الأرض 
حول الإنسان ...صلاة !

وأبحرُ حول نفسي ..
من أقصى شمالي .. إلى أقصى غربي
سطر طويل لا ينتهي .. 
وما أنا سوى فاصلة ..فوق سطري !
وعندما تقرر الفاصلة
أن تصبح بحد ذاتها حضارة 
فإنها تقيل مفردات .. 
تنفي كلمات 
وتعيد صياغة القارات .. 
تشطب بحرا من هنا
تعلق جسرا هناك 
تقطع كل الأشجار 
لتزرع شجرة واحدة 
جذعها غضن زيتون 
جذورها مسك وبخور 
تحمل الرمان والنرجس والبرتقال ..
تحمل في رحمها كل الأثمار 
النسيم من حولها طوق أزهار 
تاريخها القصيدة
عمرها أغرودة 
ظلها ..أزل 
تعتمر غمامة 
أكمامها ندى ..!

فاصلة لا أدري من حجز لها مقعدها 
بين كلام الوجود الكثير؟
من أعطاها إزميلا 
لتنحت المعاني 
لتكوّر الروح شكلا هندسيا
بجم الكون 
بملامح زيتية 
بنبض تفاحة 
نجت من فخ الجاذبية!

فاصلة ربما سقطت سهوا فوق السطر
كدمعة غافلت ميتا 
وأضاءت القبر !

فاصلة ..أمسكت قلما 
ليس أحمر .. أو أسود 
بل بلون سنبلة 
أعادت كتابة الأرض 
بلغة الحقل 
ببلاغة بلبل الريح
فاختصرت العالم بكلمة 
"أنا " ..

"أنا"!
قطّعوها عروضيا 
مرّوا مرور الكرام على الأمس
قفوا قليلا عند لبنان 
اشربوا نخب الأرز 
ونخيل العراق 
لا تهملوا ليمونة من فلسيطن
أو كرما في القطاع 
أو امرأة تخبز في سوريا الصباح 
وقبّلوا جبين مصر 
بينما تعجن بدموعها 
الغد لأولادها 
فتزداد غزارة النيل 
تذوب ضفافه مطرا ...
ثم اركبوا باخرة حكايا مرت في الأطلس
شقّت عباءة القمر !
قطّعوها واسألوا الخليل 
عن الناقة التي شقّت 
بحافرها قناةً أو بحرا
عن الخيل التي رسمت 
قبة في الأندلس أو قصرا 
عن صهيل قال في الأرض شعرا ..!

"أنا"!
اتبعوا خطها العاموديّ
لا تغوصوا في أسرار شمس 
ارتسمت هالة على خد زاهد 
أو رقصة متصوف 
أشعلت النور فوق حطب الليل
والنار في أجساد الجليد ! 

"أنا"
تأملوا خطها الأفقيّ
فقط تأملوه من بعيد
لا تُقلقوا بحارا رمى شبكته
لاصطياد المغيب!
وفرسا تلد فارسها 
فوق أديم الماء 
ويوجعها مخاض التاريخ .. 
تمعنوا كيف التقت الأزمنة
في قطرة من زبد 
وكيف تلاشت دمعةً
كيف غرق في الصمت النحيب !

تأملوا ولا تسألوا فبعض الأسئلة يقين 
ومن اليقين ما استباح دم فكرة 
يشعّ الإيمان في دمها والوريد !

لا تقيسوا عمر "الأنا" بتجاعيد السنين 
ولن يطوّق خصرها شال الأثير 
مساحتها لا تقاس إلا بالأساطير 
بالدموع التي ذرفت على عشتروت 
يوم ماتت مع العصافير
فلا تثرثروا ..
لا تقلقوا عشتروت في موتها
فهي في الحلم تتهيأ 
لمراسم الاحتفال عند القيامة .. !

جميع الحقوق محفوضة لدى مدونة منارة المعلوميات 2014-2015

تصميم : عبد المغيث موراض